عبد الملك الثعالبي النيسابوري

229

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فالراح شمس والحباب كواكب * والكفّ قطب والإناء سماء وقال [ من المجتث ] : راح كضوء الشهاب * سلافة الأعناب والمزج ماء غدير * صاف كماء الشباب لو لم يكن ماء مزن * لكان لمع سراب كأنّه جسم در * عليه درع حباب يجري خلال حصى أب * يض كقطر السحاب كأنّه الريق يجري * على الثنايا العذاب وقال في مخدة [ من الكامل ] : بأبي التي كتمت محاسنها * خوف العيون وليس تنكتم لبست سوادا كي تعاب به * والبدر ليس يشينه الظّلم وقال من قصيدة في المهلبي الوزير استهلاها [ من المتقارب ] : مهاة توهّمها أم غزالا * وشمسا تشبّهها أم هلالا منعمة أطلقت لحظها * فكان لعقل المعنّى عقالا « 1 » وشمس ترجّل في مجلس * لندمانها وتغنّى ارتجالا ولا تعرف اللحن ألحانها * إذا ما الخفاف تبعن الثّقالا شدت رملا في مديح الوزير * فظلنا من السكر نحكي الرمالا « 2 » وهل ثمل مفكر بعد أن * تكون له راحتاه ثمالا ؟ « 3 »

--> ( 1 ) المعنى : المتألّم ، والعقال : الأسر . ( 2 ) الرمل : ضرب من أوزان الشعر . والشدو : الغناء . ( 3 ) الثمل : السكران ، والثمال : الغياث النافع .